الموفق الخوارزمي

19

مقتل الحسين ( ع )

حكم اللّه في من انتهك حرمة رسوله في الحرم ، وسفك من دم سبط شفيع يوم العرض ، ولم يكن حينئذ ابن بنت نبي غيره في بسيط الأرض . وأنا لمّا عجزت لتأخير زماني عن المناضلة دونه وإراقة دمي والمثول بين يديه على قدمي ، أحببت أن أجمع مقتله بلعباب قلمي ، واطاعن دونه ودون ذريته باللسان ، إذ لم أطاعن دونهم بالسنان ، واضارب قراهم « 1 » بالبيان المساعد ؛ إذ لم اضارب دونهم بالبنان والساعد ، ليجدد مطالع مجموعي اللعن على قاتليهم ، ويوجه اللائمة إلى خاذليهم وخاتليهم ؛ وليكون لي حظ في شفاعة جدّهم محمّد المجتبى من بريته ، مع الأولياء من ذريته ، يوم ينادي المنادي من وراء حجب العرش : « يا أهل الموقف ! غضوا أبصاركم لتجوز فاطمة بنت محمّد فتمضي في عرصات القيامة متلففة بثوب مخضوب بدم الحسين ؛ فتحتوي على ساق العرش ، ثمّ تقول : أنت الجبار العدل اقض بيني وبين قتلة ولدي ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : فيقضي اللّه لبنتي ورب الكعبة ، ثم تقول : شفعني فيمن بكى على مصيبتي ، فيشفعها اللّه تعالى فيهم » . وكسرت هذا المجموع على خمسة عشر فصلا : الفصل الأوّل : في ذكر شيء من فضائل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . الفصل الثاني : في فضائل خديجة بنت خويلد سابقة نساء العالمين إيمانا باللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله . الفصل الثالث : في فضائل فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف أم عليّ بن أبي طالب عليه السّلام . الفصل الرابع : في أنموذج من فضائل أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام

--> ( 1 ) لعله عداهم .